
اكد مدير "مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية" الأستاذ وائل قبرصلي ان "مؤسسة معروف سعد تتولى إدارة 10 مراكز ايواء للنازحين في صيدا (من أصل 26 مركز )، تضم نحو 4530 نازحاً، وذلك بالتنسيق مع المحافظة وغرفة الطوارئ في البلدية، وبمشاركة حوالى 350 متطوعاً".
وأوضح قبرصلي أن "المؤسسة" تعمل على تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية داخل المراكز، من فرش وحرامات ومياه وخدمات صحية، إضافة إلى تشغيل ثلاث عيادات متنقلة وتأمين الأدوية المزمنة، إلى جانب التعاون مع المستشفى الحكومي لتغطية الحالات الطارئة.
كما أشار إلى أن نسبة تأمين الاحتياجات الأساسية تراوحت بين 60 و80 بالمئة، رغم التحديات الكبيرة، فيما لا تزال نحو 20% من الخدمات غير مؤمنة، ولا سيما في مجالي المياه والصرف الصحي.
وفي ما يتعلق بالتحديات، لفت قبرصلي إلى وجود نقص في بعض المواد الأساسية، لا سيما الغذاء والأدوية المزمنة والفرش، خصوصاً مع افتتاح مركزين جديدين اليوم لاستيعاب نازحين إضافيين كانوا يفترشون طرقات المدينة، في ظل ازدياد أعداد النازحين داخل المراكز والمنازل في المدينة.
أما على صعيد التعاون، فأكد قبرصلي وجود مبادرات فردية مشكورة، إلى جانب تعاون مع المنظمات الدولية عبر هيئة الطوارئ، إلا أن الدعم لا يزال دون المستوى المطلوب، معرباً عن أمله في تعزيز الاستجابة وزيادة حصة المدينة من المساعدات.
وشدد قبرصلي على أن "المؤسسة" تعمل حالياً ضمن إطار الطوارئ، في ظل استمرار موجات النزوح، موجهاً الشكر لكل من يساهم في دعم النازحين واحتضانهم، ولا سيما الكادر الإداري في "مؤسسة الشهيد معروف سعد"، وشباب "التنظيم الشعبي الناصري"، مشدداً على أن صيدا ستبقى بيتاً لأهلنا النازحين من الجنوب.
واعلن قبرصلي أن "العمل الميداني في مراكز النازحين يبدا منذ ساعات الفجر الأولى منذ لليوم الأول للحرب، وفق توجيهات الدكتور أسامة سعد للمتطوعين بالاستجابة لحاجيات ضيوف المدينة"
وفي حديثه الصحفي , اشار قبرصلي الى دور "المؤسسة" في الاستجابة للأزمات وتقديم الخدمات للمجتمع. مستعرضا مسيرة "المؤسسة" منذ تأسيسها، وصولا إلى دورها الحالي في إدارة مراكز الإيواء وتلبية احتياجات النازحين، إلى جانب برامجها في التنمية المجتمعية والدعم النفسي.
لافتا الى "أن مؤسسة معروف سعد تأسست عام 1980 بهدف تقديم خدمات في مجالي التربية والرعاية الصحية الأولية، قبل أن يتوسع دورها مع تطور الأحداث في المجتمع، لا سيما خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، حيث عملت على تلبية الحاجات الطارئة للمدينة".
وانها كانت قد ركزت في بداياتها على إنشاء مستوصفات وتأسيس مدارس، قبل أن تنتقل تدريجيا إلى العمل في مجال التنمية المجتمعية، مستهدفة مختلف الفئات، لا سيما الفئات المهمّشة.
كما أن "المؤسسة" تدير اليوم مستوصفين في صيدا القديمة وتعمير عين الحلوة، بهدف الوصول إلى العائلات المتعففة، إضافة إلى مركز "مدى" الذي يقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية في الخياطة والحِرف، بما يساهم في تمكين المستفيدين وتأمين مصدر دخل للعائلات".
