Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الأربعاء 21 كانون الثاني 2026

لوقف الإنزلاق في نزاعات الآخرين... الإسرائيلي يصعّب التفاوض والأميركي يرفض الضمانات

لوقف الإنزلاق في نزاعات الآخرين... الإسرائيلي يصعّب التفاوض والأميركي يرفض الضمانات

كتبت صحيفة " الجمهورية": بدلا ًمن أن تنصّب الجهود على العمل في مختلف الاتجاهات والصعد لإلزام إسرائيل بوقف اطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة تنفيذاً لما يقتضيه اتفاق وقف اطلاق النار والقرار الدولي 1701 في جنوب الليطاني، ها هي البلاد تتّجه إلى خلاف داخلي حول المرحلة الثانية من ملف حصرية السلاح بيد الدولة، وهو خلاف لن يخدم الّا اسرائيل التي تمارس الضغوط في هذا الاتجاه، عبر استمرارها في العدوان يومياً في جنوب الليطاني وشماله، مستفيدة اولاً من الدعم او التغطية الأميركية لما تقوم به، وثانياً، من أي موقف داخلي حتى ولو كان عن حسن نية، حول موضوع السلاح وسواه. في الوقت الذي بدأت تساؤلات كثيرة تُطرح حول مصير لجنة «الميكانيزم» نتيجة ما يُحكى عن خلاف بين باريس وواشنطن حول تمثيلهما المدني فيها، أسوة بالتمثيلين اللبناني والإسرائيلي. فيما يتخوف البعض من وجود رغبة أميركية ـ إسرائيلية بإبقاء الوضع على ما هو، في انتظار ما سيرسو عليه التطوران الإيراني والسوري.

أبلغت اوساط سياسية مطلعة إلى «الجمهورية»، انّ كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله السنوي التقليدي للسلك الديبلوماسي العربي والأجنبي، فاقمت حدّة الخلاف بينه وبين حزب الله، مشيرة إلى انّ علاقة الجانبين تتخذ منذ فترة منحى سلبياً، وهي وصلت إلى مكان حرج إنما من دون أن تتجاوز بعد نقطة اللاعودة.

ولفتت هذه الاوساط، إلى انّه وبعد المواقف التي أطلقها عون في مقابلته التلفزيونية الاخيرة لمناسبة انتهاء السنة الاولى من ولايته، وما تلاها من خطاب عالي السقف للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أتت مواقف رئيس الجمهورية أمام السلك الديبلوماسي وردود الفعل عليها في بيئة «الحزب» وإعلامه، لتزيد الفجوة اتساعاً بين الجانبين، وتطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقة المترنحة بينهما.

صحة وعدم صحة

وإلى ذلك كشف مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية» انّ «رهان حزب الله على الوقت من خلال عدم تسليم السلاح، فيه شيء من الصحة وشيء من عدم الصحة. فالمتغيّرات الكبرى فرضت عليه نوعاً من التكيّف ووضع مقاربات جديدة، وهذا الأمر يُقلق الاسرائيلي الذي يرى انّ الوقت ليس لمصلحته».

واكّد المصدر «انّ الجميع في حاجة إلى تقطيع المرحلة، ولن يحدث حالياً اي تطور في لبنان». واضاف: «امر وحيد قد يكسر الستاتيكو هو إما العدوان على ايران، وهذا حالياً مستبعد، وإما التفاهم الاميركي ـ الإيراني، وهذا مفتاحه فقط في عقل الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورهن مفاجآته، ومن الآن إلى أن يحين الوقت سيبقى الانشغال بمستوى المخاطر وإعادة التموضع وتحسين الشروط».

وكشف المصدر «انّ تعليق عمل لجنة «الميكانيزم» سببه الأساس هو انّ الاسرائيلي يذهب إلى أماكن يصعب التفاوض عليها، مستغلاً الدعم الاميركي، وقد بدا واضحاً في الإشارات التي وصلت إلى المعنيين من انّه يريد تثبيت أفق تفاهمات أمنية جديدة ترتكز على المناطق العازلة، والاميركي يرفض حتى الآن ان يكون جهة ضامنة لأي تفاهم له علاقة باحترام السيادة اللبنانية».

ليس تفصيلاً

وكان الرئيس عون قال لأعضاء السلك الديبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية: «إننا أنجزنا الكثير وذلك بالتعاون مع حكومة الدكتور نواف سلام ومع رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري. كما مع القوى السياسية كافة». وقال: «ليس تفصيلاً ما قرّرته حكومتنا بين 5 آب و5 أيلول الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً. ودعوني أقول لكم بصراحة، إننا في هذا المجال، حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً. فبمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، إنّ الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أنّ رصاصة واحدة لم تُطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما. وهو ما يؤكّد منذ أكثر من عشرة أشهر، أنّ الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً. وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات. ورغم استمرار الاعتداءات. ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني. مما كنا – وسنظل- نتلقاه ببسمة الواثق من صلابة حقه، وحتمية أداء واجبه، والإيمان بنجاح عمله».

أضاف: «حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي أُقرّ بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي. وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير. وإذ نعلن ذلك بافتخار، نؤكّد تطلعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي. لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها. ويعود أسرانا جميعاً. ونعيد بناء كل ما تهدّم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات. وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً. ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا. فيما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».

ولفت عون إلى أنّه «في مجال الإصلاحات، تحققت خطوات جبارة، منها إقرار قانون استقلالية القضاء، وهو مشروع منشود منذ عقود طويلة، كما تمّ تكوين الهيئات الناظمة لقطاعات، وُضعت أنظمة بعضها قبل ربع قرن، وتُركت شاغرة، وصولاً إلى الإصلاحات المالية والمصرفية».

وأضاف: «أنجزنا هذه الإصلاحات، في ظل تحسن اقتصادي مطرد. فها هي أرقام المؤسسات الدولية تتحدث عن نمو سجله لبنان للسنة 2025، قد يكون من أعلى معدلات المنطقة. وعن ناتج وطني حقق قفزة كبيرة».

وشدّد عون على انّه على المستوى الخارجي، فقد عمل على إعادة لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية. لافتاً إلى انّه في خلال زياراته إلى الخارج، كانت رسالته واحدة، وهي «انّ لبنان وطنٌ منذور للسلام، فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنّه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات». وأكّد أنّه سيتابع الطريق، وسيكملها و»سنصل إلى خواتيمها الخيرة لكل أهلنا وأرضنا».

تغيير المسار

ومن جهته، عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي المونسنيور بابلو بورجيا، أكّد «أنّ العمل الذي أُنجز في لبنان خلال السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير أنّه ما يزال هناك الكثير ممّا ينبغي القيام به»، وقال: «إنّ السلام ليس حلمًا مستحيلًا، وهو موجود»، واضاف: «يريد السلام أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إنارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه».

ودعا لبنان إلى «اعتماد مواقِفَ جديدة، لِرَفضِ منطقِ الانتقامِ والعنف، ولتجاوِزِ الانقساماتِ السياسيّةِ والاجتماعيّةِ والدّينيّة، ولفتحِ صفحاتٍ جديدةٍ باسمِ المصالحةِ والسّلام». وأضاف: «لقد سُلِكَ طريق العِداءِ المتبادلِ والحرب زمنًا طويلًا، والجميع يشهد على نتائجها الأليمة. لا بدّ من تغيير المسار، ولا بدّ من تربية القلب والعقل على السلام . ثمّ لا بدّ من تغيير أسلوب العمل، من أجل السعي بعزمٍ إلى ما يوحِّد لا إلى ما يُفرِّق، وإلى إبراز ما هو إيجابيٌّ ومشترك في الآخر، وذلك من خلال اللقاء وحوارٍ صادقٍ ومسؤول بين رجالٍ ونساءٍ ينشدون الحقيقة والعدالة، متجاوزين الأيديولوجيّات وتبايُن الآراء».

واعتبر السفير البابوي أنّ الوَحدةَ والشّركة، والمصالحةَ والسّلامَ أمرٌ مُمكِن في لبنان. وقال: «إنّها رسالةٌ لم تتغيّر عبرَ تاريخِ هذِه الأرضِ: الشّهادةُ للحقيقةِ بأنّ المسيحيِّينَ والمسلمينَ والدّروزَ وغيرَهم كثيرين، يُمكِنُهُم أن يَعِيشُوا معًا ويَبنُوا معًا وطنًا يَتَّحِدُ بالاحترامِ والحوار».

سلام في دافوس

من جهة ثانية، وفي دافوس حيث ينعقد منتداها الاقتصادي العالمي هذه السنة تحت عنوان «روح الحوار»، شارك رئيس الحكومة نواف سلام في جلسة حوارية عن مستقبل الشرق الأوسط، ضمّت كلاً من مندوبي رئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنير وستيف ويتكوف ورئيس وزراء قطر ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية ووزير خارجية المملكة العربية السعودية ووزيري المال في مصر والبحرين.

وعرض سلام للتقدّم الذي حصل في لبنان خلال العام الماضي على جبهتي الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كل أراضيها بقواها الذاتية ، مذكّرا بأنّها «المرّة الأولى منذ ١٩٦٩ التي يكون للدولة اللبنانية وحدها السيطرة العملانية على منطقة جنوب الليطاني». وأكّد أنّ «الحكومة عازمة على السير قدماً في إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي».

والتقى سلام على هامش المنتدى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، حيث جرى عرض شامل للوضع الإنساني في لبنان، وخصوصاً في المناطق المتضرّرة من الحرب، وفي المناطق التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين السوريين.

كما تمّ البحث في سبل تعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة اللبنانية لضمان استمرارية المساعدات الإنسانية وتوجيهها بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية للحكومة. وقد شدّد الطرفان على أهمية الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات أكثر استدامة.

واجتمع سلام مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، في حضور وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط. وتمّ البحث في ملف اللجوء السوري والتنسيق القائم بين لبنان والمفوضية وسائر الوكالات الدولية المعنية، بما يضمن العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين إلى بلادهم، وذلك من خلال نقل الدعم تدريجياً إلى الداخل السوري ومساندة العائدين، كما حصل في الفترة الأخيرة، استناداً إلى خطة العودة التي أعدّتها الحكومة. وتمّ التوقف عند أرقام العودة المسجلة خلال عام 2025، والتي بلغت أكثر من 500 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا، وأكّد الطرفان «مواصلة العمل المشترك للحفاظ على هذا الزخم».

مزيدٌ من التصعيد

على صعيد آخر، وفي ما يتعلق بتعيين غراسيا قزي مديرة عامة للجمارك، بدا أنّ ذوي ضحايا المرفأ يتّجهون إلى المزيد من التصعيد إعلامياً وفي الشارع، وهم يعتبرون أنّ أركان الحكم يلتزمون صمتاً مهيناً لهم وللضحايا في هذا الملف، وفي أحسن الحالات، هم يقولون إنّ بعضهم حاول إطلاق التبريرات، لشعوره بوجود خطأ، لكن هذه التبريرات جاءت غير مقنعة بالمعيار القانوني.

وإذ ليس متوقعاً أن يشهد هذا الملف تطورات جديدة، خصوصاً مع وجود رئيس الحكومة نواف سلام في الخارج وعدم انعقاد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، فإنّ كلاماً يدور في الكواليس حول تسريع إيجاد مخرج للملف، في مدى لا يتجاوز الشهرين المقبلين. وهذا ما أوحت به زيارة وزير العدل عادل نصار لبكركي، وأعلن خلالها تحفظه عن التعيين ورغبته في الخروج من المأزق بما يحفظ ماء الوجه للجميع.

والمخرج الذي يجري التداول به في بعض الأوساط يقوم على أن يتمسك مجلس الوزراء بقرار التعيين، ولو أنّه يمتلك الحق في التراجع عنه في مهلة لا تتجاوز الشهرين. ولكن، خلال هذه الفترة، يتم تسريع مسار القرار الظني في ملف انفجار 4 آب 2020، فيصدر قبل مرور الشهرين. وبناءً على ما يرد في القرار، يتمّ حسم الاتجاه في مجلس الوزراء إما بتثبيت موقع قزي أو بالتراجع عنه وتعيين بديل. وهذا المخرج يحفظ للجميع ماء الوجه، ويجنّب الحكم والحكومة مخاطر الظهور في موقع المدافع عن الفساد.

لكن المحك في هذا المخرج هو تهيئة الظروف الشاملة في البلد لإصدار القرار الظني. فحتى الآن، لم يستطع القاضي طارق البيطار التخلص من أعباء دعاوى كف اليد التي تعترضه، على رغم القرار الصادر عن القاضي حبيب رزق الله، والقاضي بمنع محاكمته، لأنّ هذا القرار تعرّض للاستئناف. ولذلك، يبقى هذا الملف برمته رهين الانقسام السياسي في البلد.

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة