
كامل عبد الكريم كزبر
الأستاذة يمنى وهبي… اسمٌ سيبقى مضيئًا في ذاكرة كل من عرفها، أفنت حياتها في التعليم وتربية الأجيال وكانت على مدى أكثر من ثلاثين عامًا مثالًا للمعلمة المربية،المحبة، الضحوكة، والمسؤولة التي تزرع الخير في قلوب طلابها قبل عقولهم.
لم تكن رسالتها مجرد وظيفة بل كانت حياةً كاملة من العطاء …وبعد تقاعدها لم يتوقف نبض الخير في قلبها فكرّست وقتها وجهدها لخدمة المجتمع والعمل مع الجمعيات الإنسانية تمدّ يدها للناس بمحبة وإخلاص.
واليوم امتدت إليها يد الغدر وعدوّ الإنسانية بصاروخ غادر بعد أن أدّت صلاة الفجر وهي على سريرها في بيتها لترتقي شهيدةً مظلومة مع زوجها وولديها في مشهدٍ يعتصر القلب ألمًا ويختصر قسوة هذا الزمن.
لقد رحلت الأجساد لكن أثرها الطيب باقٍ في القلوب وسيرتها العطرة ستظل شاهدًا على إنسانةٍ عاشت للخير وغادرت وهي على طريقه.
إننا إذ نعزّي أنفسنا وذويها بهذا المصاب الأليم ونسأل الله أن يتقبّلها مع زوجها وولديها في الشهداء والصالحين وأن يجعل ما قدّموه من خيرٍ في ميزان حسناتهم وأن يلهم أهلهم ومحبيهم الصبر والسلوان.
رحمهم الله رحمةً واسعة وجعل ذكراهم نورًا لا ينطفئ.
