
واصِلُت اليوم الطّائِراتُ المُسَيَّرَةُ الإِسْرائِيليَّةُ مُلاحَقَةَ المَدَنِيّين، حَتّى داخِلَ سَيّاراتِهِم، على الاوتستراد الساحلي بين صيدا وبيروت حيث كان الاستهداف ما بين والسَّعْدِيّات والجية ، وضولا إِلى مَدْخَلِ مَدينَةِ صَيْدا.. في مَشهَدٍ يَعكِسُ تَوَسُّعَ دائِرَةِ الاستِهدافاتِ وَامتِدادَها إِلى تُخومِ العاصِمَةِ بَيْروت.
فَقَدْ شَنَّتْ طائِرَةٌ مُسَيَّرَةٌ غارَةً على أُوتوسترادِ الجِيَّة، مُسْتَهْدِفَةً سَيّارَةَ “فان” كانَتْ تَحْمِلُ مَوادَّ غِذائِيَّة، ما أَدّى إِلى اشتِعالِ النّيرانِ فيها، واستِشهادِ مُواطِن... وَلَمْ تَمْضِ دَقائِقُ على الغارَةِ الأُولى، حَتّى أَغارَتْ طائِرَةٌ مُسَيَّرَةٌ أُخْرى على سَيّارَةٍ على طَريقِ الجِيَّة – مُفْتَرَقِ بَرْجا، ما أَدّى إِلى سُقوطِ ثَلاثَةِ شُهَداء.
وَداخِلَ بَلْدَةِ السَّعْدِيّات – الدَّبِّيَّة، لاحَقَتْ طائِرَةٌ مُسَيَّرَةٌ سَيّارَةَ “رانج” كانَتْ تُقِلُّ عائِلَةً مُؤَلَّفَةً مِنْ أَرْبَعَةِ أَفْراد: رَجُلٍ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدَيْهِما، فَاستُشْهِدوا على الفَوْر، جَرّاءَ اشتِعالِ النّيرانِ في السَّيّارَةِ بِفِعْلِ الصَّوارِيخِ الَّتي أَطْلَقَتْها المُسَيَّرَة.
وَأَثناءَ تَشْييعِ شَهيدَيِ الدِّفاعِ المَدَنيِّ، اللَّذَيْنِ سَقَطا أَثناءَ تَأدِيَةِ مُهِمَّةٍ إِنْسانِيَّةٍ في إِنقاذِ جَريحٍ في مَدينَةِ النَّبَطِيَّة، شَنَّتْ طائِرَةٌ مُسَيَّرَةٌ غارَةً رابِعَةً، مُسْتَهْدِفَةً سَيّارَةً على المَدْخَلِ الشَّماليِّ لِمَدِينَةِ صَيْدا بِالقُرْبِ مِنَ المَلْعَبِ البَلَدِي، ما أَدّى إِلى ارتِقاءِ شَهيدٍ وَإِصابَةِ آخَر.
الحَصيلَةُ النِّهائِيَّةُ لِغاراتِ المُسَيَّراتِ في صَيْدا وَجِوارِها،تِسْعَةَ شُهَداء، بَيْنَهُم أَطْفالٌ وَنِساء.
مِنَ الجَنوبِ إِلى مَداخِلِ بَيْروت، تَتَّسِعُ دائِرَةُ النّار، وَيَكبُرُ خَوفُ اللُّبنانيّينَ مِنْ طائِراتٍ تُلاحِقُهُم حَتّى في طُرُقاتِهِم. سَيّاراتٌ مَدَنِيَّة، عائِلاتٌ كامِلَة، وَمُواطنونَ كانَ ذَنبُهُم أَنَّهُم كانوا يَعبُرونَ الطَّريقَ في اللَّحظَةِ الخاطِئَة.
بَيْنَ غارَةٍ وَأُخْرى، يَبقى المَشهَدُ الأَكثَرُ قَسْوَة: أَجْسادٌ مُتَفَحِّمَة، وَعائِلاتٌ تُمحى في ثَوانٍ، في حَربٍ اسرائيلية لَمْ تَعُدْ تُفَرِّقُ بَيْنَ جَبْهَةٍ وَطَريق .






