
التقى رئيس بلدية صيدا م.مصطفى حجازي وفداً من بلدية صور في إطار توطيد العلاقات بين البلديات وتعزيز التعاون المشترك. تشكّل الوفد من أعضاء مجلس بلدية صور، د.ندى يونس، الأستاذ خليل الأشقر والأستاذ صادق عون إلى جانب عضو لجنة الصحة في البلدية الأستاذ علي طالب.
حضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي د.تيسير الزعتري والأستاذ يوسف طعمة، إلى جانب مديرة خلية إدارة الأزمات والكوارث في بلدية صيدا السيدة وفاء شعيب وأعضاء لجنة الصحة السيدات و السادة: سليم المملوك، لينا العلم وأماني أبوزينب.
نقل الوفد تحيات رئيس بلدية صور الأستاذ حسن دبوق، معربًا عن بالغ تقديره للجهود التي بذلتها بلدية صيدا، رئيساً وأعضاء مجلس بلدي وخلية إدارة الأزمات والكوارث ولجان مختصة خلال فترة الحرب، لا سيما في احتضان النازحين والتخفيف من معاناتهم، وإنجاح النشاط الطبي الذي أُقيم بالتعاون مع مؤسسات الإمام الصدر، بما عكس أسمى معاني التضامن والمسؤولية الوطنية. كما أشاد الوفد بما قدّمته بلدية صيدا من نموذج رائد في إدارة الأزمات والإستجابة الإنسانية، مثمّنًا الدور الذي تفرّدت به المدينة في خدمة المجتمع ومساندة الأهالي والنازحين في أصعب الظروف.
من جهته، أعرب حجازي عن دور مدينة صيدا التاريخي والوطني وتجارب المدينة في إحتضان أبناء الوطن خلال الأزمات بجاهزية تامة وبيئة حاضنة ساهرة على الإحتياجات الحياتية، النفسية، الصحية والاجتماعية صوناً للكرامة الإنسانية.
تابع حجازي مداخلته بالحديث عن الأدوار المتكاملة والمراحل التاريخية الجامعة بين مدينتي صيدا وصور والإرث الحضاري والثقافي المشترك بينهما.
في ختام اللقاء، تبادل الطرفان الهدايا التذكارية، عربون محبة وتعاون فقدّم وفد بلدية صور إلى الرئيس حجازي، نيابة عن الرئيس دبوق، كتابًا يوثّق تاريخ مدينة صور، كما تسلّم الرئيس حجازي لوحةً فنيةً تجسّد آثار مدينة صور مقدّمة من أعضاء المجلس البلدي. من جهته، أهدى الرئيس حجازي كتابًا عن تاريخ مدينة صيدا إلى رئيس بلدية صور، في مبادرة رمزية تجسد عمق الروابط التاريخية والثقافية بين المدينتين.
وأكد الوفدان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التشبيك والتنسيق بين البلديتين، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز العمل البلدي المشترك وخدمة المواطنين، وترسيخ قيم التضامن والتكامل بين المدن اللبنانية.
وزيرة السياحة
في إطار جولتها على المواقع الأثرية والسياحية في الجنوب اللبناني، زارت وزيرة السياحة الدكتورة لورا لحود مدينة صيدا، حيث كان في استقبالها في "استراحة صيدا السياحية" رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ونائب الرئيس الدكتور احمد عكرة وأعضاء المجلس البلدي ايمان بطاح، انجي عطروني، رامي بشاشة، يوسف طعمة، ماجد عبد الجواد، إلى جانب حشد من الفعاليات في المدينة، وممثلي القطاع السياحي ونقابة أصحاب المطاعم والمؤسسات التي شاركت في مبادرة "سفرة" التنشيطية.
وخلال اللقاء، ألقت الوزيرة لحود كلمة أكدت فيها أن "مدينة صيدا، بوصفها بوابة الجنوب التاريخية، دفعت جزءاً كبيراً وثقيلاً من كلفة الحرب الراهنة، لا سيما لجهة الضغط الهائل الناتج عن حركة النزوح، وتراجع القدرة الشرائية، وحالة القلق الدائم، وهي عوامل مجتمعة ألقت بظلالها السلبية وأثرت بشكل مباشر على القطاع السياحي بمختلف قطاعاته من مطاعم، وفنادق، وأسواق تراثية، ومؤسسات تجارية وسياحية".
وشددت وزيرة السياحة على أن "الحكومة اللبنانية تعمل حالياً على وضع معالجات جدية ومستدامة، تقع على رأس أولوياتها عودة السلام والاستقرار الشامل إلى الربوع اللبنانية، وذلك من خلال فرض سيادة الدولة كاملةً على كافة أراضيها، وحماية لبنان من تداعيات الصراعات الدولية والإقليمية". كما أعربت عن تضامن الوزارة المطلق مع مدينة صيدا وأهلها وقِطاعها السياحي، مبرزةً أهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
من جهته، رحّب رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي بزيارة الوزيرة لحود، مثمناً لفتتها التضامنية تجاه عاصمة الجنوب ومؤسساتها السياحية والاقتصادية التي تُصر على الصمود واستمرار العمل رغم التحديات الأمنية والاقتصادية الضاغطة. وأكد المهندس حجازي أن بلدية صيدا، بالتعاون مع المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، ستبقى حريصة على رعاية المبادرات الحيوية كمبادرة "سفرة" وغيرها، والتي تساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية وتؤكد على الهوية التراثية والحضارية العريقة لمدينة صيدا.


