
دعت نائب رئيس "تيار المستقبل" ورئيس "مؤسسة الحريري" السيدة بهية الحريري الى "العمل على وضع خطة طوارئ تربوية مشتركة، يكون هدفها ألاّ يفقد أي طالب في صيدا والجوار أو في الجنوب حقّه في التّعلّم ومقعده الدراسي مهما تطوّرت الظّروف وتعاظمت التّحديات".
كلام السيدة الحريري جاء خلال رعايتها حفل افتتاح العام الدراسي الجديد (2026- 2027)،في ثانوية رفيق الحريري(RHHS) الذي تزامن مع احتفال المدرسة بمسيرة 45 سنة من التميّز .وشكّل الاحتفال محطة للتأمل في إنجازات الثانوية خلال العام الماضي وما تطمح اليه خلال المرحلة المقبلة.
وتخلل اللقاء إطلاق شعار العام الدراسي الجديد " مختلفون.. متساوون.. معاً "، والذي يركّز على قيم الإنصاف وتقبّل الإختلاف والإنتماء وترسيخ بيئة يشعر فيها كل فرد بأنه مسموع ومحترم ومقدّر .
زيدان
استهل اللقاء بالنشيد الوطني وكلمة من مديرة الثانوية السيدة نادين زيدان الحريري التي أكدت تطلع المدرسة إلى تعزيز ارتباط طلابها بمدينة صيدا، بالتزامن مع الإستعداد لإحياء فعاليات احتفالية "لصيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار للعام 2027 "، من خلال مبادرات وتجارب تعليمية تربط المناهج والأنشطة بتاريخ المدينة وتراثها وثقافتها ومجتمعها، وقالت: وفي عامها الخامس والأربعين، تجدّد ثانوية رفيق الحريري التزامها بمواصلة مسيرة التميّز والتطوير، مستندة إلى إرثها التربوي ومتطلعة إلى المستقبل بروح واحدة: 45 عاماً من التميّز .. مختلفون. متساوون. معاً.
الحريري
وألقت السيدة بهية الحريري كلمة استهلتها قائلة أمامنا مدارس أغلقت، ومدارس دُمّرت تحت الاحتلال، ومدارس تواجه صعوبات متزايدة في صيدا والجوار والجنوب، وكلّ ذلك يضعنا منذ بداية العام التربوي الجديد أمام تحديات حقيقية، وقبل كلّ شيء أن نفكر بأبنائنا الذين يعودون إلى صفوفهم، ولا يحملون حقائبهم وكتبهم فقط، بل يحمل بعضهم الخوف والقلق، ومعلمين ومعلمات يعودون إلى مدارسهم، وقد أنهكتهم الأزمات والضّغوط الإجتماعية.
وتمنت الحريري " أن يكون لقاؤنا اليوم بداية حوار يستمر طوال العام، نصغي فيه إلى بعضنا البعض، ونتحدّث بصراحة عن هواجسنا ومخاوفنا، ونضع معاً الأولويات التي تساعدنا على مواجهة ما قد يحمله العام الدراسي الجديد".
وقالت: لديّ كل الثقة بإدارة ثانوية رفيق الحريري وهيئتها الإدارية وبتجربتنا المشتركة في شبكة مدارس صيدا والجوار، وأن نعمل على وضع خطة طوارئ تربوية مشتركة، يكون هدفها ألاّ يفقد أي طالب في صيدا والجوار أو في الجنوب حقّه في التّعلّم ومقعده الدراسي مهما تطوّرت الظّروف وتعاظمت التّحديات.
وتوجهت الحريري إلى مديرة الثانوية وإلى الهيئة الإدارية وجميع المعلمات والمعلمين والعاملين. وقالت: أنّ الأعباء أصبحت أكبر، وأنّ المهمة أصبحت أصعب، ومع ذلك تعودون في كلّ عام إلى صفوفكم، وربما يكون هذا هو المعنى الحقيقي للصمود: أن نبدأ من جديد رغم كلّ شيء.
وختمت الحريري بالقول: أتمنى أن نخرج من لقائنا اليوم بما نستطيع أن نحققه معاً، ففي زمن لا نعرف فيه ماذا يحمل اليوم التالي، تبقى المدرسة المكان الذي نصنع فيه المستقبل بدل أن ننتظره. فلنبدأ هذا العام كما بدأنا كل عام بالعمل وبالأمل لا باليأس،، وكلّ عام ومدارسنا بخير.





