
عاد استحقاق انتخاب رئيس ونائب رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين إلى الواجهة، وعادت معه الاتصالات والاقتراحات والتسويات، في محاولة لتجنيب المنطقة معركة انتخابية جديدة , من بين التسويات الجاري التسويق لها هي ان تؤول رئاسة اتحاد بلديات منطقة جزين إلى رئيس بلدية بكاسين , في المقابل يتولي رئيس بلدية كرخا نيابة رئاسة الاتحاد .
الا ان مصادر جزينية اشارت ل"الاتجاه", الى ان ليس كل ما يسمى تسوية يشكل حلاً. فالتسوية التي تعيد إنتاج أسباب المشكلة بأسماء جديدة لا تحلها، بل تؤجل ظهور نتائجها... لذا ينبغي قول الأمور بوضوح: لا يجوز أن تكون مدينة جزين خارج رئاسة اتحاد بلديات منطقة جزين.
وتلفت المصادر الى ان هذا الامر ليس فيه انتقاصاً من بكاسين أو كرخا أو لبعا أو أي بلدة أخرى، فجميعها شريكة كاملة في الاتحاد وفي حقوقه وواجباته.. لكن المساواة في الحقوق لا تلغي اختلاف الأحجام والأدوار والمسؤوليات. مع التاكيد على ان جزين هي المدينة ومركز القضاء، والبلدية الأكبر والأكثر قدرة وإمكانات، وإحدى الركائز الأساسية مالياً وإدارياً للاتحاد. وهي التي تحمل، بحكم موقعها وقدراتها، الأعباء الكبرى في أوقات الأزمات والملمات. لذلك، فإن تولي رئيس بلدية جزين رئاسة الاتحاد ليس امتيازاً لشخص ولا مكافأة لحزب، بل ترجمة طبيعية لحسن انتظام مؤسسة إنمائية يراد لها أن تعمل وتنجح.
وتشير المصادر الى انه بعد الانتخابات البلدية الأخيرة جُرّبت معادلة أبعدت رئيس بلدية جزين عن رئاسة الاتحاد، والتجربة العملية التي تلتها لم تنتج الاتحاد الفاعل الذي تحتاج إليه المنطقة.. ولذلك لا معنى لأن نبدّل اليوم اسماً باسم وبلدية ببلدية، ثم نعيد إنتاج المعادلة ذاتها تحت عنوان «التسوية»..فالتسوية الحقيقية تعالج أسباب التعطيل، لا تعيد ترتيبها.
والأهم أن هذه القاعدة يجب ألا تتبدل بتبدل الأشخاص والانتماءات. فلو كان رئيس بلدية جزين قواتياً أو عونياً أو مستقلاً أو قريباً من أي مرجعية أخرى، يجب أن يبقى الموقف نفسه.
وتسال المصادر : إذا أصبح السؤال "هل نقبل بهذا الرئيس لأنه من فريقنا أو نرفضه لأنه من الفريق الآخر"؟ .. فاننا بذلك نكون قد حوّلنا اتحاد البلديات من مؤسسة إنمائية إلى ساحة سياسية، وتصبح جزين ومنطقتها هما الخاسر الأكبر. وهنا تقع المسؤولية على جميع من يتدخلون أو يؤثرون في هذا الاستحقاق، من داعمين ومدعومين على حد سواء. لان من يملك القدرة على التأثير يتحمل مسؤولية نتائج تأثيره، فلا يجوز أن نصنع اليوم تسوية نعرف مكامن الخلل فيها ثم نتساءل غداً لماذا تعطل الاتحاد.
وتشدد المصادر على ان تولي بلدية جزين رئاسة الاتحاد لا يعني هيمنتها على سائر البلديات، بل تحميلها المسؤولية التي تتناسب مع حجمها ودورها، في مقابل شراكة حقيقية لبكاسين ولبعا وكرخا وسائر بلدات المنطقة في القرار والإنماء.
لذلك، وقبل أن تتحول التسويات المطروحة إلى أمر واقع، لا بد من كلمة واضحة لجميع المعنيين:
وخلصت المصادر الى : أبعدوا اتحاد بلديات جزين عن الحسابات الحزبية. لا تسألوا إلى أي فريق ينتمي رئيس بلدية جزين، بل اسألوا كيف نؤمّن اتحاداً يستطيع أن يعمل وينجز...جزين لا تطلب امتيازاً على أحد ولا تريد إلغاء أحد، لكنها بما تمثله وما تتحمله وما تقدمه لا يجوز أن تكون خارج رئاسة اتحاد يحمل اسم منطقتها. قد تمنع التسوية معركة انتخابية، لكنها لا تكون ناجحة إذا كانت تحمل في داخلها أسباب فشلها...أبعدوا السياسة عن الاتحاد، وأعطوا المسؤولية لمن يستطيع حملها.
