
تقدمت بلدية صيدا، بواسطة وكيلها القانوني المحامي حسن شمس الدين، بشكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب، ضد مجهول وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو محرضاً أو متدخلاً، بجرم «إفتعال حريق وإلحاق الضرر بالصحة العامة والسلامة العامة».
وجاءت هذه الشكوى القانونية على خلفية الحريق الكبير الذي اندلع بتاريخ 6 -10-2026 في جبل النفايات الكائن قرب معمل معالجة النفايات الصلبة في منطقة سينيق، والذي وقع في ظروف غامضة وفي ظل أحوال جوية غير ملائمة لإندلاع الحرائق تلقائياً، ما يشكل خطراً وضرر جسيماً بالصحة والسلامة العامة ويُعد من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني.
وطالبت البلدية في شكواها النيابة العامة الاستئنافية بالتحقيق لتحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم أمام القضاء المختص، مع إلزامهم ببدل العطل والضرر والمصاريف كافة نتيجة الجرم المقترف بحق المدينة وأهلها.
واكدت بلدية صيدا حرصها التام والمطلق على سلامة البيئة وصحة المواطنين، مشددة على أنها لن تتساهل إزاء أي ممارسات أو اعتداءات تطال الأمن البيئي للمدينة. وتواصل البلدية - عبر لجنة البيئة والأجهزة المختصة - متابعة ملف معالجة النفايات والحد من الانبعاثات والحرائق بشكل حثيث ودوري، والعمل بالتنسيق مع القضاء والأجهزة الأمنية والجهات المعنية لوضع حد نهائي لهذه التجاوزات وضمان حماية المنطقة وساكنيها.
البزري - ضو
كما تابع النائب الدكتور عبد الرحمن البزري تطورات الحريق الذي اندلع في جبل النفايات جنوب مدينة صيدا، والجهود المبذولة للسيطرة عليه، متقدماً بالشكر إلى الجيش اللبناني والدفاع المدني اللبناني لإرسالهم تعزيزات من خارج المدينة، مثنياً على جهود عناصر جهاز إطفاء مدينة صيدا ودفاعها المدني وعناصر الإطفاء في القرى المجاورة.
وفي إطار متابعته للموضوع التقى النائب البزري محافظ الجنوب منصور ضو، وأجرى اتصالاً بوزيرة البيئة تمارا الزين والمدعي العام البيئي القاضي زاهر حمادي، الذي كان قد فتح تحقيقاً للوقوف على ملابسات الحريق وأسبابه، كما تواصل مع رئيس بلدية صيدا للاطلاع على آخر تطورات الوضع والإجراءات المتخذة.
وأعلن البزري تأييده للشكوى المقدّمة من النائب الدكتور أسامة سعد، وللشكوى المقدّمة من بلدية صيدا، مؤكداً ضرورة تحديد المسؤوليات عن الحريق وتداعياته، ولا سيما ما يتصل منها بعمل مركز معالجة النفايات المسؤول أساساً عن هذه المشكلة والكارثة البيئية.

