
فِي وَقْت تَتَزَايَدُ فِيهِ الأَعْبَاءُ الْمَعِيشِيَّةُ، وَتُصْبِحُ كُلْفَةُ الاسْتِشْفَاءِ وَالطِّبَابَةِ تَحَدِّيًا إِضَافِيًّا أَمَامَ الْكَثِيرِ مِنَ الْعَائِلَاتِ، تَأْتِي الْمُبَادَرَاتُ الصِّحِّيَّةُ التَّطَوُّعِيَّةُ لِتَضَعَ الْخِدْمَةَ الطِّبِّيَّةَ فِي مُتَنَاوَلِ النَّاسِ، «الْجَنُوبِ نبض لبنان » حَمْلَةٌ أَهْلِيَّةٌ تَطَوُّعِيَّةٌ، جْمَعُت أَطْبَاءَ وَاخْتِصَاصِيِّينَ وَمُتَطَوِّعِينَ من كل لبنان ، في يَوْمٍ صِحِّيٍّ مَجَّانِيٍّ لِأَهْلِ الْجَنُوبِ.
بدأت الحملة من مركز الرعاية الصحية الاولية" -(مركز الامام الرضا ( ع ) الصحي في الغازية بِإِشْرَافِ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ وبرعاية النائب الدكتور الياس جرادة ومشاركة فعاليات وشخصيات طبية وصحية وعلمائية وحشد كبير من الأطباء والممرضين المتطوعين في الحملة يتقدمهم ممثل وزير الصحة العامة طبيب قضاء النبطية الدكتور بشار شميساني ، ممثل وزير العمل الدكتور بسام عليق ، ممثل نقيب أطباء بيروت الدكتور منير قصير ، مدير مصلحة الصحة في الجنوب الدكتور جلال حيدر
الحملة توَزَّعت عَلَى سِتَّةِ مَرَاكِزَ صِحِّيَّةٍ فِي الْجَنُوبِ، شْمَلت مَرْكَزَ الْجَنُوبِ الطِّبِّيَّ فِي النَّبْطِيَّةِ، وَمَرْكَزَ الْمروانية وَمَرْكَزَ الشَّهَابِيَّةِ، وَمَرْكَزَ صِدِّيقِين، وَمَرْكَزَ عَيتيت.
جرادة
بعد النشيد الوطني اللبناني وترحيب من الدكتورة نادين مسلم بالمشاركين المتطوعين في الحملة تحدث راعي الحفل النائب جرادة فقال : «نَبْضُ الْجَنُوبِ» لَيْسَ مُجَرَّدَ يَوْمٍ لِلْمُعَايَنَاتِ الطِّبِّيَّةِ، بَلْ مُبَادَرَةٌ تَحْمِلُ رِسَالَةَ تَكَافُلٍ وَتَضَامُنٍ،تتجسد فِعْلًا وَمُمَارَسَةً، واتشرف اليوم أن أكون معكم في هذه الصبحية الجميلة لتحمل ما تحمله المعاني. هو هيا إلى خير العمل. هيدي هي بالظبط هيدا النموذج اللي كل شغلنا وكل وقتنا كنا نحاول نسعى له نكون كلنا نعطي النموذج لكل اللبنانيين.
وقال : لكل الإنسانية. نحن نعمل. نحن نبادر. الجنوب هو نبض لبنان. نعم الجنوب هو آخر معاقل الإنسانية في هذا الكوكب، وليس فقط في الشرق. هو آخر معاقل الإنسانية. هو الذي تجلى فيه صمود الإنسانية. الإنسانية إما تكون في هذه اللحظات أو لا تكون. كل شيء في الزمن السهل كنا نحكي عنه وعن شعاراتنا، عن انتمائنا، معتقداتنا، إيماننا الآن يمتحن في هذه اللحظات. وطوبى الذي يسير على هذه درب الجرجرة، وأن ينجو بنفسه وينجو بإنسانيته.
اضاف : لما سئلت بالحرب ما خايف وقلت إي كنت خايف إنه تموت إنسانيتي قبل ما يموت جسدي وأندم عليها في هذه الدنيا وفي الآخرة.
تابع جرادة "بدي أحكي عن مجتمع مدني. بدي أحكي عن الأطباء وممرضين وممرضات ومبادرة طبية وأنا منحاز جدا للقطاع الطبي لأنه أنا عشت كل هالخطوات مع الأطباء بلبنان. هن بالفعل القطاع والنموذج لأنه عشت التجربة معهم. عشت الاندفاعات والتجارب اللي عشناها سوا الصعبة ب"كورونا" نحن كنا الجندي المجهول وكنا ندفع كل الأثمان وبالانهيار الاقتصادي صرنا كلنا متطوعين. صرنا كلنا متطوعين.,,. بانفجار المرفأ ما ترددنا وما وما أخذنا ولا أي موقف. كنا اندفاعية.
واشار جرادة : بمأساة جرحى 4 آذار أعطى القطاع الطبي النموذج الإنسان المقاوم. هي الإنسانية، هي رمز المقاومة عندما تقف مع الحق وتقف مع الضعيف، وأن تكمل رسالتها بكل الظروف بدون أي ما تفكر بنفسها أن تتخلى عن ذاتها وعن أنانيتها أنانيتها.,, فلذلك القطاع الطبي له ألف تحية، وأنا مش بس لأني طبيب لأني عشت التجربة معه.
وأنا هنا اليوم لنجدد هذه المبادرة لكل المجتمع اللبناني. هكذا نبادر. نحن ما نتخلى لا عن أرضنا ولا عن عرضنا ولا عن تاريخنا ولا عن جرحانا ولا عن أهلنا ولا عن شهداءنا ولا عن نفس شهداءنا ولا عن عقيدتنا. نحن ملتزمون حتى آخر الحدود , هذا هو النموذج الطبي الذي يتجسد بهذه المبادرات ...واقول عن جد لقد تشرفت أن أكون معكم اليوم بهذه المبادرة وبدون أي تردد.
وختم النائب جردة كلمته "أنا عندي كلمة نحن نصنع الحياة ولا نستجديها. نحن نصنع مقاومتنا ولا نستجدي حدا يجيء معنا. نحن نصنع مجتمعنا ولا حدا يصنعنا".
وبعد ذلك انطلق المتطوعون الذين بلغ عددهم 210 متطوع من أطباء وممرضون وتوزعوا على المراكز الصحية في أنحاء الجنوب.
وكانت إدارة "مركز الإمام الرضا" (ع) الصحي في الغازية التابع ل"الهيئة الصحية الإسلامية" قد اصدرت تقريرا عن نشاطها الشهري الذي شمل العيادات والمختبر وقسم ألاشعة وتوزيع الأدوية بحيث بلغ مجموع المستفيدين 13،607 مستفيدا.
من جهته مسؤول قطاع صيدا في "حزب الله" الشيخ زيد ضاهر ثمن نشاط الطواقم الطبية والتمريضية والادارية في "المركز" موجها الشكر والتقدير لهم على الجهود التي بذلت في خدمة أهلنا النازحين.








