Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الخميس 30 نيسان 2026

واشنطن تحرض رئيس الجمهورية على رئيس المجلس وحزب الله: بري ينفض يده من استراتيجية عون

واشنطن تحرض رئيس الجمهورية على رئيس المجلس وحزب الله: بري ينفض يده من استراتيجية عون

كتبت صحيفة "الاخبار" التالي :  بكلامٍ صريح لا يحتمل التأويل، رسم رئيس الجمهورية جوزيف عون ملامح مقاربته للأزمة، معلناً أنّ لبنان ينتظر إشارة أميركية لتحديد موعد الانطلاق في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، يَفترض أنها قد تشكّل مدخلاً لإنهاء الحرب. فيما لا تزال صورة المفاوضات ضبابية: هل نحن أمام مسار تقني غير مباشر، أم لقاءات سياسية رفيعة المستوى قد تصل إلى حد اجتماع بين عون ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟

التسريبات الإسرائيلية دفعت بهذا الاتجاه، قبل أن تُواجَه بنفي رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أكّد عدم وجود أي مواعيد مقرّرة في واشنطن الأسبوع المقبل.غير أنّ الموقف الذي أعلنه عون أمس أمام الهيئات الاقتصادية، فجّر اشتباكاً سياسياً مباشراً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً حول ما قاله رئيس الجمهورية بأنه «في كل خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة»، وإشارته إلى أن بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي صدر عقب الاجتماع بين السفيرة اللبنانية وسفير العدو في واشنطن، هو «النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه».

وسارع مكتب بري إلى الردّ بلهجة اعتراضية واضحة، معتبراً أنّ ما ورد بشأن اتفاق تشرين الثاني 2024 ومسار المفاوضات «غير دقيق». ورغم الغلاف البروتوكولي، عكس الردّ تشكيكاً مباشراً برواية الرئاسة، ما نقل الخلاف من تباين ضمني إلى مواجهة سياسية مكشوفة. وجاء في الردّ: «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أنّ الكلام الذي ورد على لسانه أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق تشرين الثاني 2024 وموضوع المفاوضات».

هذا السجال أعاد إلى الواجهة الانقسام البنيوي بين مقاربتين: الأولى يقودها عون، وتدفع نحو التفاوض كخيار دبلوماسي حتى من دون توافر ضمانات أو أوراق قوة كافية؛ والثانية يمثّلها بري وحزب الله وحلفاؤهما، وتتعامل بحذر مع أي مسار تفاوضي قد يفرض على لبنان تنازلات من دون انتزاع وقف لإطلاق النار كمدخل أساسي. ومع انتقال الخلاف إلى العلن، ارتفع منسوب التوتر إلى حدّ بدت معه مؤسسات الحكم وكأنها تتحدث بلغتين متناقضتين في لحظة شديدة الحساسية.

وفيما كان يفترض أن الموفد السعودي يزيد بن فرحان «فرمل» اندفاعة عون في ملف المفاوصات، وفتح الباب أمام استنئاف التواصل الرئاسي بما يشمل رئيس الحكومة نواف سلام، فإن ما جرى خلال اليومين الماضيين عكس مناخاً مناقضاً، ما دفع بمرجع كبير إلى السؤال عما إذا كان بن فرحان صادقاً عندما قال إن للجانب الأميركي رأياً آخر، وهو ما يظهر في طريقة تصرف الرئيس عون، خصوصاً أنه يُنقل عن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بأن رئيس الجمهورية قادر على السير في المفاوضات وفق صلاحياته الدستورية، وأن موقف بري ليس مهماً في رسم الوجهة، وإن كانت الولايات المتحدة لا تريد خلافاً مع رئيس المجلس. ونُقل عن عيسى قوله إن «المطلوب من بري حسم موقفه من حزب الله، وإذا بقي عند موقفه، فإن المفاوضات التي ستُجرى بين لبنان وإسرائيل لن تقف عند خاطر أحد».

وتحدث المرجع عن وجود أطراف أخرى تلعب على التناقضات الرئاسية، وتحرض عون على السير في خطوات إضافية في المسار الذي أطلقه من دون التشاور مع الآخرين. والحديث يدور عن لوبيات عاملة في الولايات المتحدة، وعن دور لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي خلفية هذا الاشتباك، تتآكل القدرة التفاوضية للبنان. فالدولة التي تدخل أي مسار وهي منقسمة على تفسيره وأهدافه، تبدو عملياً بلا أوراق قوة، فيما تستفيد إسرائيل، التي انتقلت ميدانياً إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، مستندة إلى موقف السلطة الذي غطاها في اجتماعات واشنطن لتوسيع هامش تحركها. وفي هذا السياق، لا تبدو تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس بالتعامل مع الجنوب على غرار غزة مجرّد تصعيد لفظي، بل ترجمة لنهج يقوم على التدمير المنهجي وتوسيع المنطقة العازلة بالقوة، بما يحوّل أي انسحاب محتمل إلى انسحاب من أرض مدمّرة. وبالتوازي، تواصل تل أبيب المناورة ضمن السقف الأميركي، مستفيدة من «القيود» المفروضة عليها لتكثيف ضرباتها تحت عنوان الدفاع الاستباقي.

عون، في دفاعه عن خياره، شدّد على أنّ التفاوض ليس تعبيراً عن ضعف بل محاولة لاستعادة قرار الدولة، معتبراً أنّ الأمن لا يتحقق عبر الضربات ولا عبر الفراغ، بل بانتشار الدولة على كامل الحدود. كما ربط أي مسار تفاوضي بتنفيذ كامل لوقف إطلاق النار، في محاولة لوضع سقف واضح يمنع تحويل المفاوضات إلى غطاء لاستمرار العمليات الإسرائيلية.
في المقابل، يوحي موقف بري بأنّ المشكلة ليست فقط في الشكل، بل في جوهر المقاربة: أي في كيفية قراءة البيان الأميركي، وفي الخشية من أن يتحول إلى مدخل يمنح إسرائيل حرية أوسع. وهنا تحديداً يكمن لبّ الخلاف، حيث ترى الرئاسة في البيان خطوة تمهيدية، بينما يراه معارضوها باباً خطِراً لتكريس وقائع ميدانية.

إقليمياً، يتضح أن الملف اللبناني بات جزءاً من شبكة تفاوض أوسع تشمل إيران وغزة. وهذا ما أشار إليه موقع «والا» العبري نقلاً عن وزير الزراعة وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر، آفي ديختر، الذي قال إن «حرية عمل إسرائيل في لبنان مقيدة باعتبارات أميركية، في إقرار يناقض ما يعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن حرية عمل كاملة».

وأوضح ديختر أن «المستوى الأميركي ربط المسألة اللبنانية بالمسألة الإيرانية»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لا تستطيع العمل بشكل مستقل في لبنان بمعزل عن هذا الربط». وأضاف «نحن مقيدون في لبنان بسبب شريكنا الأميركي. لا يمكننا أن نكون على خلاف مع دولة بحجم الولايات المتحدة ونقول لها: في إيران لا بأس، أما في لبنان فسنعمل بشكل مستقل».

تواصل معنا
صيدا - لبنان
mosaleh606@hotmail.com
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة