
لم يكن التحذير الذي اطلقه النائب الدكتور أسامة سعد من خطورة بقاء النازحين الوافدين الى صيدا القادمين من الجنوب في شوارع المدينة , ودون تامين ماوى لهم ..تحذيرا جديداً، بل أتى منذ اليوم الأول للحرب وما رافقها من نزوح لأهل الجنوب.
فقد اشارت مصادر متابعة الى ان سعد نبّه مبكراً إلى خطورة بقاء النازحين في الشوارع، لما يحمله ذلك من أبعاد إنسانية وأخلاقية وأمنية.
في البعد الإنساني والأخلاقي، فإن بقاء العائلات في الشوارع يعرّضها لظروف قاسية، من تقلبات الطقس إلى الجوع وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية وغياب الرعاية الصحية.
أما في البعد الأمني، فكان تحذيراً واضحاً من إمكانية استغلال وجود النازحين لإفتعال إشكالات قد تأخذ طابعاً طائفياً حساساً وتهدّد السلم الأهلي.
تتابع المصادر : اليوم، ومع تفاقم هذا الواقع، وتداعياته على كل الصعد برزت مساعي جدية لإيجاد حلول عملية، من خلال اتصالات مكثفة إلى زيارات رسمية وجولات ميدانية، للضغط على الدولة وتحميلها مسؤولية تأمين مراكز إيواء إضافية تحفظ كرامة العائلات وتحدّ من المخاطر. خاصة ان النائب سعد ينطلق من ثابتة راسخة هي ان أهل الجنوب هم أهلنا، ووقوف صيدا إلى جانبهم واجب وطني وإنساني، والمرحلة تتطلب مسؤولية أكبر وتعاوناً فعلياً من الجميع.
سعد - بري
ولاجل هذه الغاية أجرى النائب الدكتور أسامة سعد، اتصالًا برئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد خصص الاتصال لمتابعة قضية النازحين الذين لم تتأمّن لهم أماكن استقبال، والذين لا يزال عدد منهم في الشوارع في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
سعد عرض خلال الاتصال، الواقع الإنساني المقلق الذي يعيشه أهلنا النازحون، مشدّدًا على ضرورة التحرك السريع لتأمين مراكز استقبال لائقة تحفظ كرامتهم وتؤمّن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
من جهته، أبدى الرئيس بري اهتمامًا بالموضوع، مؤكّدًا أنه سيتابع القضية بشكل عاجل مع الجهات المعنية، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين أماكن استقبال مناسبة لأهلنا النازحين، والتخفيف من معاناتهم في هذه المرحلة الحساسة.
البزري - سلام
بدوره أجرى النائب الدكتور عبد الرحمن البزري اتصالاً برئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع في مدينة صيدا، والدور الوطني الذي تقوم به المدينة ومجتمعها في استضافة آلاف العائلات التي اضطرت للنزوح إليها نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على مناطقهم.
وقد ثمّن الرئيس سلام الجهود التي تبذلها صيدا وأهلها، مشيداً بروح التضامن والمسؤولية التي تعكسها المدينة في هذه الظروف الصعبة.
عدد النازحين: 13,295
الى ذلك اعلنت بلدية صيدا في تحديث جديد ان حصيلة النزوح في مراكز الإيواء المعتمدة داخل المدينة للفترة الممتدة من 2 آذار وحتى 21 آذار 2026. وتُظهر البيانات الإحصائية الموثقة واقعاً إنسانياً يتطلب استمرار تضافر الجهود، حيث جاءت الأرقام والنسب كالتالي:
أولاً: أعداد النازحين والمراكز
- عدد مراكز الإيواء: 26 مركزاً معتمداً
- إجمالي عدد النازحين: 13,295 نازحاً ونازحة.
- فائض القدرة الاستيعابية: سجلت المراكز فائضاً بنسبة 32.31%، مما يعكس الضغط الكبير على المنشآت الحالية.
ثانياً: نسب تغطية الحاجات الأساسية
- تغطية حاجات الغذاء (وجبة واحدة فقط): بلغت نسبة التغطية 90.63%.
- تغطية حليب وحفاضات الأطفال: وصلت النسبة إلى 83.15%.
- تغطية اللوازم الأساسية: بلغت النسبة 73.27%.
ثالثاً: التحديات الملحة
- لوازم النظافة: لا تزال تشكل التحدي الأكبر، حيث لم تتجاوز نسبة التغطية 34.95%، وهو مؤشر يدعو إلى ضرورة تدخل المنظمات الإغاثية بشكل عاجل لضمان السلامة الصحية داخل المراكز.
تؤكد بلدية صيدا أن هذه الأرقام هي نتاج عمل توثيقي دقيق يهدف إلى وضع الجهات المانحة والجمعيات الأهلية أمام صورة الواقع اللوجستي، لتوجيه الدعم نحو الثغرات الأساسية، لا سيما في قطاع النظافة والتعقيم لتفادي أي أزمات صحية محتملة.
