
تعمل بلدية صيدا في هذه الايام على تكثيف أعمالها الروتينية اليومية الهادفة إلى الحفاظ على نظافة المدينة وجهوزية بنيتها التحتية من جهة ،والاستجابة للتحديات الإضافية والضغط الكبير الذي فرضه ملف النزوح من الجنوب على المدينة ومرافقها العامة من جهة ثانية.. وذلك مع ارتفاع عدد قاطني المدينة الى اكثر من ٤٠ الفا بحسب تقدير "غرفة ادارة الكوارث والازمات" في البلدية.
حملات نظافة
وفي هذا الاطار عملت الفرق المتطوعة بالتعاون مع فريق عمال البلدية على تنظيم حملات كنس الشوارع وتطوير آليات جمع النفايات في مختلف أحياء المدينة.
ويقوم بهذه الأعمال كل من "جمعية محمد زيدان للانماء" جمعية "نبع"، وجمعية التنمية للإنسان والبيئة"DPNA"،، وشركة IBC. وشركة رجب الجبيلي للزراعة،
كما تبذل شركة NTCC جهدا مضاعفا في جمع النفايات من المستوعبات، والتي سجلت ارتفاعا قدره حوالي ٣٠% مما شكل ضغطا على فرقها، لكنها مستمرة بالتنسيق مع البلدية الالتزام بخطة الطوارئ كي لا تتراكم النفايات في شوارع المدينة.
اضافة لذلك، تقوم ورشة الطوارئ في البلدية بعمليات فتح المجاري وقنوات تصريف مياه الأمطار بشكل دوري ومكثف. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية نتيجة لتراكم النفايات والضغط الهائل الذي تسببه الزيادة السكانية الطارئة الناتجة عن حركة النزوح، مما يتطلب متابعة فنية يومية لضمان عدم انسداد الشبكات وتفادي أي فيضانات أو أزمات بيئية داخل الأحياء السكنية ومحيط مراكز الإيواء.
ودعت بلدية صيدا المواطنين والوافدين إلى المدينة لضرورة التعاون مع فرق النظافة والالتزام برمي النفايات في الأماكن المخصصة لها، لمساعدة الورش الفنية على القيام بمهامها وتخفيف العبء عن شبكات الصرف الصحي.
“قسائم استحمام”
كما أطلقت "خلية إدارة مخاطر الكوارث والأزمات" في بلدية صيدا مبادرة طارئة تضمنت توزيع “قسائم استحمام” في احد "حمامات" مدينة صيدا القديمة ، استهدفت العائلات النازحة المتواجدة مؤقتًا في شوارع وساحات المدينة، والتي تعذّر تأمين مأوى لها حتى اللحظة نتيجة بلوغ مراكز الإيواء الرسمية ال٢٧ قدرتها الاستيعابية القصوى.
وتاتي هذه المبادرة في إطار المتابعة الميدانية الحثيثة لأزمة النزوح، وحرصًا على السلامة الصحية العامة وقد اشرف عليها عضوي المجلس البلدي ماجد عبد ااجواد ووائل قصب.
عبد الجواد وصف المبادرة بأنها إجراء استثنائي يهدف إلى تأمين الحد الأدنى من شروط النظافة الشخصية والوقاية الصحية لهذه العائلات، بانتظار استكمال الإجراءات اللوجستية لنقلهم إلى أماكن إيواء مناسبة.
نشاطات رياضية وترفيهية
وضمن خطة الدعم النفسي والاجتماعي التي تنتهجها بلدية صيدا للتخفيف من وطأة النزوح على الفئات الناشئة، تقوم لجنة الشباب والرياضة برئاسة عضو المجلس البلدي خالد عفارة منذ اسبوع بتنظيم سلسلة من النشاطات الرياضية والترفيهية الدورية المستهدفة للأطفال والشباب في مختلف مراكز الإيواء المعتمدة في المدينة.
تنفذ هذه الأنشطة بالتعاون مع "أكاديمية توب تيم" (Top Team Academy)، وبمواكبة فنية مباشرة من المدرب محمد عفارة وفريق من المساعدين المتخصصين.
ويتضمن البرنامج الذي يجول على مراكز الإيواء بشكل دوري مجموعة من الفقرات المخصصة لمختلف الفئات العمرية، ومنها تمارين رياضية وحركية تهدف إلى تعزيز النشاط البدني وتفريغ الطاقات السلبية لدى اليافعين، وألعاب ترفيهية وتنافسية مصممة لبث روح الفرح والتعاون بين الأطفال داخل المراكز، ومحطات تفاعلية تركز على بناء المهارات الجماعية والروح الرياضية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها النازحون.
وأكد عفارة أن هذه النشاطات تأتي كضرورة ملحة لملء وقت فراغ الشباب والأطفال بما هو مفيد، وقال "إن الرياضة هي وسيلة مثالية لتأمين التوازن النفسي لأطفالنا وشبابنا الذين اضطروا لترك ملاعبهم ومدارسهم. نحن في بلدية صيدا، نسعى لتحويل مراكز الإيواء إلى بيئة حاضنة لمواهبهم، ونعمل على استمرارية هذه الأنشطة لتشمل كافة المراكز بشكل دوري ومنظم."















