
نعى أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد إلى جماهير شعبنا في صيدا، وإلى عموم الأهل والأصدقاء، المناضل الصادق محمد السعودي (أبو عماد) الذي غيّبه الموت بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء والالتزام الوطني.
لقد كان الفقيد من أبناء صيدا الأوفياء، الذين حملوا همّ المدينة وقضايا الناس في قلوبهم، وعاشوا انتماءهم نهجًا وسلوكًا يوميًا. تميّز أبو عماد بمناقبيته العالية، وبأخلاقه الحميدة التي جعلت منه مثالًا للرجل الصادق في تعامله، الوفي في علاقاته، الحريص على خدمة مجتمعه وأهله دون منّة أو تردد.
كان الراحل من المنتمين بصدق إلى خط الشهيد معروف سعد، مؤمنًا بفكره العروبي التقدّمي، ومدافعًا عن قضايا الفقراء والمحرومين، ومتمسكًا بثوابت النضال الوطني. حمل لواء هذا النهج بوعيٍ ومسؤولية، وظلّ وفيًا له في مختلف المراحل، ثابتًا في مواقفه، لا تحرفه الصعاب ولا تثنيه التحديات.
كما كان أبو عماد من الداعمين الثابتين للقضية الفلسطينية، مؤمنًا بعدالتها، ومنخرطًا وجدانيًا في الدفاع عنها، معتبرًا أن فلسطين ليست قضية شعبٍ فقط، بل قضية أمة وكرامة وهوية. وقد عبّر عن هذا الالتزام في مواقفه وسلوكه، وفي حضوره الدائم إلى جانب كل ما يعزز الصمود والمقاومة.
برحيل محمد السعودي، تخسر صيدا واحدًا من رجالها الطيبين، الذين جمعوا بين نقاء السيرة وصدق الانتماء، وبين البساطة والصلابة في آنٍ معًا. لكن ذكراه ستبقى حيّة في قلوب من عرفوه، وفي كل أثرٍ طيب تركه خلفه.
إننا في "التنظيم الشعبي الناصري"، إذ نتقدم من عائلته الكريمة، ومن جميع محبيه ورفاقه، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، نعاهد أن نبقى أوفياء للقيم التي آمن بها، وللطريق الذي سار عليه.
رحم الله أبو عماد وأسكنه فسيح جنانه
