Alitijah news online

www.alitijah.com

  • الرئيسية
  • سياسة
  • محليات
  • شؤون بلدية
  • إقتصاد
  • مقالات
  • امن
  • صحة
  • أخبار فلسطينية
  • سياحة
  • الرئيسية
  • سياسية عامة
  • الجمعة 23 تشرين الأول 2026

تسوية رئاسية تنزع فتيل تفجير الحكومة.. ثلاثة سيناريوهات ترسم جولة التفاوض

تسوية رئاسية تنزع فتيل تفجير الحكومة.. ثلاثة سيناريوهات ترسم جولة التفاوض

كتبت صحيفة "الجمهورية": انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية القيادة المركزية الأميركية في تامبا بلا نتائج ولا بيان مشترك، ولكنها ستستمر تحت ضغط الراعي الأميركي، فيما انتهت جلسة مجلس الوزراء إلى تسوية سياسية، منعت قضية متفجرات ضهر البيدر من تفجير الحكومة.

عطّلت التسوية السياسية مرّة جديدة عبوة عنوانها «متفجرات ضهر البيدر»، كان يمكن أن تطيح بالحكومة من جهة، وينسحب توتراً على الارض من جهة أخرى.

ففي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ الإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومةً نواف سلام قبل جلسة مجلس الوزراء أمس، رسمت صورة الحل، الذي قضى بأن يُبحث في طلب وزير العدل عادل نصار إحالة الملف إلى المجلس العدلي، على أن يُعلّق القرار في شأنه إلى حين استكمال التحقيق. وهكذا تمّ تجاهل اعتراضات وزراء «القوات اللبنانية» الذين انسحبوا من الجلسة، فيما نوقش اقتراح الوزير نصار الذي لم ينسحب. والملفت، أنّ وزراء «الثنائي الشيعي» تعاملوا مع النقاش بسلاسة وتروٍ، ما سهّل طريق المخرج من دون أي صدام بينهم وبين وزراء «القوات»، الذين احتدوا في طلب الإحالة، عارضين مستندات تاريخيّة تُظهر سوابق لإحالات مماثلة. وكان لتدخّل الرئيس عون التأثير الأكبر في إبقاء النقاش في سياقه المقبول، ولاقاه رئيس الحكومة، في مقاربة أنتجت صيغة القرار الذي صدر...

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّه «لولا المخرج الذي عُمل عليه لكانت الأمور أخذت مساراً مقلقاً، في ضوء ردود الفعل التي رافقت مصادرة الشاحنة، واستمرت تداعياتها إلى ما قبل جلسة مجلس الوزراء».

ونُقل عن رئيس الحكومة وصفه الوزراء المنسحبين خلال الجلسة بأنّهم «ملوك الشعبوية».

حبس الأنفاس

وفي السياق نفسه، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ حبس الأنفاس سيطر على أجواء جلسة مجلس الوزراء، خوفاً من انفجار اللغم الداخلي. ولذلك، تمّ تأجيل البتّ في إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واتجه الخيار إلى مخرج سياسي ـ قانوني، يقوم على مناقشة البند باستفاضة تحت عنوان انتظار اكتمال التحقيقات القضائية والأمنية. وتستند المقاربة الرسمية إلى منطق قانوني إجرائي مفاده، أنّ الإحالة إلى المجلس العدلي لا تتمّ إلّا بعد اكتمال التحقيقات الاستنطاقية والأمنية وتحديد المسؤوليات بدقة، وبالتالي، فإنّ صدور قرار بالإحالة اليوم لن يكون ذا نفع عملي بمقدار ما سيكون قنبلة موقوتة.

وأكّدت المصادر «أنّ التسوية قضت بمنح ضمانات لبري بعدم ذهاب الحكومة إلى التصويت المفاجئ على الإحالة، ما أدّى إلى تثبيت مشاركة وزراء «الثنائي الشيعي» في الجلسة من دون مقاطعة. لكن هذا المخرج لم يلغ هواجس «حزب الله»، الذي يخشى تحول الملف أمام المجلس العدلي إلى سيف قضائي مصلت على كاهله في توقيت إقليمي شديد الحرج. لكن هذا الهروب اللبناني الموقت إلى الأمام لن يغيّر من واقع الحال إلّا جزئياً، لأنّ الضغوط الخارجية على لبنان لا يبدو أنّها في صدد التراجع».

وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون أشاد في مستهل جلسة مجلس الوزراء «بالأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لاسيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم، وذلك على رغم من الدور الاقتصادي الضاغط». وقال: «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه». وشدد عون على أنّ «التحدّيات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل أن لا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلّى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحدّيات على لبنان، الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلّب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة». وأضاف عون: «نجدّد تضامن لبنان مع السعودية في وجه الاعتداءات التي تتعرّض لها، وكل ما يهدّد سيادتها وأمنها وأمن مواطنيها، وهناك اتصالات معها لعودة الخطوط الجوية والسياح السعوديين إلى لبنان». كما شكر «دولة قطر على مساعيها لمساعدة لبنان في موضوع الطاقة، ونتمنى أن يُدعى مجلس الوزراء لدراسة ملف الطاقة وملف البيئة، ليتمّ حلهما». 

سلام

وبدوره، شدّد سلام، خلال جلسة مجلس الوزراء، على أنّ حصرية السلاح في يد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024». وأكّد «إنّ الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية»، وأنّ «لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد». و«إنّ تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشدّ العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين. ولا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين».

جولة تامبا

من جهة ثانية، وبعد انتهاء جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ــ الإسرائيلية في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا من دون إعلان بيان مشترك عن نتائجها، وبلا مؤشرات علنية إلى تحقيق اختراق في القضايا الأساسية، بدا أنّ الخلافات بقيت قائمة بشأن آلية التحقق من الإجراءات الأمنية في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ غياب البيان المشترك برغبة أميركية على الأرجح لا يعني بالضرورة إنهيار المفاوضات، لكنه يعكس صعوبة التوصل إلى صيغة متفق عليها بشأن الملفات المطروحة، أو على الأقل عدم توافر توافق معلن، يسمح بعرض نتائج الجولة بصورة مشتركة. ويبرز الخلاف حول آلية التحقق باعتباره العقدة الرئيسية. فإسرائيل تدفع في اتجاه تنسيق مباشر أو غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، فيما يتمسك لبنان بآلية رقابة مستقلة تتولاها جهة ثالثة، بمشاركة أميركية أو دولية. ويعكس هذا التباين خلافاً يتجاوز الجوانب التقنية إلى طبيعة العلاقة الأمنية التي يُراد فرضها على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية.

وقالت المصادر الديبلوماسية، إنّ واشنطن تحرص على إبقاء المسار التفاوضي قائماً ومنع انهياره، لكنها لم تنجح، حتى الآن، في إظهار قدرتها على إلزام الطرفين بتنازلات متبادلة. ما يضع ذلك الوساطة الأميركية أمام اختبار فعلي: هل ستتمكن من تحويل إطار التفاهمات إلى خطوات ميدانية متزامنة، أم ستكتفي بإدارة الخلاف وتأجيل الملفات الصعبة التي يبدو انّ التقدّم في معالجتها من عدمه يرتبط باتضاح نتائج الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الجاري والانتخابات النصفية الأميركية في 3 تشرين الثاني المقبل.

وأكّدت المصادر الديبلوماسية، أنّ نتائج الجولة وضعت الدولة اللبنانية أمام معادلة دقيقة. فمن جهة، تحتاج بيروت إلى مواصلة التفاوض لتحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وتعزيز انتشار الجيش، ومن جهة أخرى، تواجه ضغوطاً مرتبطة بمطالب نزع سلاح «حزب الله»، في ظل رفض الحزب التخلّي عن سلاحه ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأشارت المصادر إلى انّ السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة هي:

ـ استمرار المفاوضات التقنية، مع إبقاء الخلافات الجوهرية معلّقة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

ـ تفاهم جزئي برعاية أميركية: يتناول آلية التحقق أو توسيع نطاق انتشار الجيش، مقابل خطوات إسرائيلية محدّدة. وهو مسار يتطلّب ضغطاً أميركياً أكثر فاعلية.

ـ استمرار الجمود مع تصعيد ميداني، إذا استمرت إسرائيل في اعتداءاتها ولم تحصل ضغوط أميركية عليها، فقد يستمر التفاوض شكلياً فيما يتدهور الوضع الأمني والإنساني في الجنوب.

وتشير المعطيات الحالية، إلى أنّ أياً من هذه المسارات لم يُحسم بعد، وأنّ تطورات الميدان والمواقف الأميركية، ستؤثر في اتجاه المرحلة المقبلة.

الصورة : (نقلا عن الجمهورية)

تواصل معنا
صيدا - لبنان
[email protected]
+961 3 369424
موقع إعلامي حر
جميع الحقوق محفوظة © 2026 , تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة