
افتتحت "مؤسسة شرقي للانماء والابتكار الثقافي" معرض "رنين " للفنان توم يونغ، ويضم أكثر من 15 لوحة جديدة من أعمال الفنان يونغ، تجسّد تداعيات الحرب على المواقع الأثرية والتراثية في جنوب لبنان، وما خلّفته من خسائر إنسانية، مسلّطاً الضوء على معاناة الأهالي والصحفيين والمسعفين الذين يواصلون أداء رسالتهم في ظروف بالغة الخطورة.
تتنقل اللوحات بين مشاهد من المواقع التراثية والمعالم التاريخية، من قلعة الشقيف والمواقع الرومانية في صور إلى القرى والأراضي الزراعية المتضررة، فضلاً عن مشاهد تعبّر عن الأثر الإنساني للحرب على الطفولة والتعليم والعمل الصحفي والإسعافي. ويتصدر المعرض لوحة للصحافية الشهيدة آمال خليل، في تحية تحمل دلالة إنسانية وتكريماً لروحها ولكل الصحفيين الذين يواصلون نقل الحقيقة وتغطية الأحداث رغم المخاطر.
الفنان توم يونغ اعتبر أن "الحمام الجديد"، يشكّل مساحة ملهمة للفنانين، مؤكداً أهمية أن يحمل الفن رسالة إنسانية وأن يكون شاهداً على ما يمر به المجتمع من أحداث وتحولات.
رئيس "مؤسسة شرقي" المهندس سعيد باشو اشار إلى أن المؤسسة تنظم للسنة السادسة على التوالي معارض وأنشطة ثقافية وتراثية وسياحية في الحمام الجديد، لافتاً إلى أن معرض "رنين" يوثّق المآسي التي خلّفتها الحرب، ولا سيما الأضرار التي طالت المواقع الأثرية والبشر، وتحديداً الصحفيين والمسعفين.
وأوضح أن ما يميّز المعرض أنه يتناول واقعاً راهناً لا تزال تداعياته مستمرة، ويأتي امتداداً لسلسلة من المعارض التي استضافها المكان، لكنه يكتسب أهمية إضافية في ظل الظروف الراهنة وتراجع الأنشطة الثقافية والسياحية في صيدا والجنوب، مؤكداً أن المؤسسة تحاول من خلال هذه المبادرات تحدي الواقع الصعب والإبقاء على المساحات الثقافية والفنية حاضرة ونشطة.
وقد بشارك في افتتاح المعرض النائب الدكتور عبد الرحمن البزري ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور حازم بديع وفعاليات ثقافية واجتماعية وبلدية إلى جانب مهتمين بالفن والثقافة.
تخلل الافتتاح جولة في المعرض أعقبها عرض الفيلم الوثائقي القصير "إحياء متواصل "للمخرج طوني الخوري، الذي يوثّق أبرز المحطات والأنشطة الفنية والثقافية التي احتضنها الحمام الجديد على مدى ست سنوات، قبل أن يُختتم اللقاء بوصلة موسيقية على العود قدّمها عازف العود والمؤلف الموسيقي زياد الأحمدية.
ويأتي معرض "رنين" بالتزامن مع الذكرى السادسة لافتتاح مساحة "إحياء" في الحمام الجديد، ليؤكد دوره كملتقى للثقافة والحوار والتواصل الإنساني في قلب صيدا القديمة. وتحوله إلى مساحة ثقافية وفنية تحتضن المعارض والحفلات الموسيقية والأنشطة الإبداعية .










